وهنا يتبادر السؤال لذهنك ( هل الصراحة راحة أم وقاحة ؟ ) ..
يقول خبراء علم النفس :
الصراحة هي أقصر طريق للوصول إلى الهدف ..
وأقرب طريق لحل المشاكل وأسهل وسيلة لكسب قلوب ومحبة الناس ...
هذا رأي علماء النفس ..
ولكن إذا نظرنا لواقعنا سنجد أن هناك ثلاثة أنواع من البشر :
1 - صريح جداً ..
وهذا النوع يكون صريح جداً في أي شيء ..
حتى لو كانت صراحته ستحرج البعض ..
وفي نظره يعتبر المجاملة نوع من أنواع النفاق ..
2 - صريح ومجامل قليلاً ..
وهذا النوع يرى أنه يجب علينا التعامل مع الناس بمثل ما نحب أن يعاملونا به ...
فلا ضرر من المجاملة أحياناً إذا كانت ستأتي بنتائج سعيدة ..
لابد من المجاملة أحياناً للأصدقاء حتى تستمر الصداقة ...
3 – مجامل جداً ..
هذا النوع لا يعرف الصراحة مطلقاً ..
يرى أنه لكي تنجح في هذه الحياة لابد من أن يجامل كل من حوله ..
ويرى أن الصراحة وقاحة !.
وأنتم ما رأيكم ؟ ولأي نوع من الثلاثة تنتمون ؟ أم تنتمون لنوع آخر ؟ ..
وهل ترون أن الصراحة غير مطلوبة في هذا الزمان أم لا ؟ ...
تتغير المفاهيم و الافكار من جيل الى جيل و ماكان فعال في جيلنا هذا سيصبح قديما في الجيل القادم.
مفهوم الصراحة الان اصبح مفهوم قديم و اتت عليه غبار الزمان. فلم يعد مجتمعا للاسف يتقبل الكلمة الصريحة و يعتبرها نوع من الوقاحة و التدخل في شؤون الاخرين أو انه ساذج و خارج عن اللباقة الاجتماعية. لانه يتكلم عن اشياء خطا تمس المجتمع و هذا الان اصبح عيبا بين طبقات المجتمع المتفاوت.
اصبح هناك مفهوم جديد اسمه المجاملة التي تجبر نفسك بالتلفظ بعبارات ثناء و اطراء لاناس لا يستحقوا كلمة مرحبا فقط بسبب وضعهم الاجتماعي او نفوذهم السياسي او المالي. و لكن هذا اعتبره نفاق حتى لو تجمل بمفاهيم اخرى.
بالنسبة لي الصدق و الصراحة هما مفتاح النجاح في كل شيء قد نعاني و نرى في البداية طريقنا مزروع بالشوك و لكن في النهاية نرتاح. لاننا كنا صادقين في الاول مع انفسنا و بعدين مع الاخرين . و يكفينا بالاخير احترام لانفسنا ان لم نحظى بشيء اخر .. ولكن السؤال
متى نصارح ؟
كيف نصارح ؟
الى اي مدى نصارح ؟
و من نصارح ؟
وغيرها من الاسئله التى تعتبر هي لب القضيه في محور النقاش.
و ايضاً يجب أن ننتبه الى امر ليست الكلمات الطيبة التي يصدرها الانسان بين عامة الناس و التقرب و التودد لهم في الله نستطيع ان نعتبره من انواع المجاملة و النفاق. بل بالعكس انه انعكاس لخلق المسلم بين الناس و هذا مطلوب من كل مسلم ان يتصرف و يتكلم بين الناس بكلمات طيبة تساعد في بناء العلاقات الطيبة و تشيد جسور التفاهم و التقارب بين الناس.
بس أحب أضيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :: ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده , والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه )
"" وذلك أن الإسلام الحقيقي: هو الاستلام لله، وتكميل عبوديته والقيام بحقوقه، وحقوق المسلمين. ولا يتم الإسلام حتى يحب للمسلمين ما يحب لنفسه. ولا يتحقق ذلك إلا بسلامتهم من شر لسانه وشر يده. فإن هذا أصل هذا الفرض الذي عليه للمسلمين. فمن لم يسلم المسلمون من لسانه أو يده كيف يكون قائماً بالفرض الذي عليه لإخوانه المسلمين؟ فسلامتهم من شره القولي والفعلي عنوان على كمال إسلامه. ""
للأسف انه الناس فاهمه الصراحه بمفهوم آخر ألا وهو التجريح وهذا أكبر غلط ... ورح أستشهد بموقف صار قدامي "" وحده شافت وحده حاطه مكياج مو مناسب للجامعه.. قالت لها: أيش الشكل هذا مهرج مو بنت .. طبعا البنت أنجرحت ولما كلمتها وسألتها ليه قالت كدا ردت: أصارحها عشان البنات ما يضحكوا عليها .. قلت لها: أسمحيلي بس أنتي ما صارحتيها أنتي جرحتيها "" ...
الصراحه حلوه جدا ورائعه بس ما يمنع أنك تمزجيها بعبارات جميله عشان يوصل الشي اللي تبغيه لقلب اللي قدامك بدون ما تجرحه ...
بالنسبه ليا أنا من النوع التاني صريحه ومجامله قليلاً .. وأحب أتعامل مع الناس الصريحه أرتاح لهم أكتر من اللي تجامل ....