: يعيش المواطن "فايز بشير الشراري" أحد أبناء محافظة القريات بين مطرقة الفقر وسندان الشتاء .. فهو في العقد الرابع من عمره ولديه 10 من الأبناء .. أتخذ من حصيده الغربية سكناً له ولعائلته داخل خيمة متهالكة وسط الأجواء الباردة .. بعد أن ضاقت عليه السبل وأوصدت في وجهه الأبواب.. وذلك بعد خروجه من منزله لعدم قدرته على دفع إيجار المنزل الذي كان يأويه هو وعائلته..
يقول الشراري بأنني منذ أكثر من 7 سنوات وأنا أعيش على هذا الحال .. فحياتي أصبحت بلا طعم ولا رائحة .. بسبب عدم القدرة على فعل شيء أو تأمين قوت لأطفالي .. أسكن منزل وأرحل من آخر بسبب عدم قدرتي على سداد الإيجار ومصاريف الكهرباء والماء .. فلقد حاولت مراراً وتكراراً بأن أجد سبيلاً لتأمين لقمة العيش من خلال الوظيفة أو أي عمل يكون مصدر رزق لأبنائي .. ولكن جميعها مقفلة أمامي حتى أصبحت حياتي قائمه على مساعدة أهل الخير.. الذين يأتون أحياناً لتقديم ما تجود به أنفسهم .. علماً بأنني تقدمت لجمعية البر الخيرية بالقريات ليقوموا بتسجيلي لديهم أو الحصول على مسكن .. إلا أنهم رفضوا بحجة أن السن غير مطابق .. ولا يحق لي الاستفادة من المعونات الغذائية والنقدية التي تقدم للمستفيدين الذين بعضهم أفضل حالاً مني .. مع العلم بأنهم يقومون بتأمين بعض المواد الغذائية .. ولكن لازلت بحاجة ماسة نظراً لظروفي العائلية الصعبة حيث أنه لا يوجد لدي أي دخل مادي لتأمين حياتي المعيشية.. والتي لم يقدرها الضمان الاجتماعي.. عندما تقدمت إليهم شارحاً لهم ظروفي إلا أنهم أوصدوا الباب في وجهي.. قائلين لا نستقبلك إلا بتقرير طبي يفيد بأنك مريض وغير قادر وأنا ولله الحمد أتمتع بصحة وعافية من المولى سبحانه.. ولست بحاجة لهم ورزقي بيد من منحني هذه النعمة العظيمة .. ويستطرد الشراري معاناته بقوله : بأن إحدى بناتي توفيت قبل أشهر بسبب سقوط جدار المنزل الذي كانت كل جدرانه آيلة للسقوط.. مما أدى إلى تهشم رأسها لتلفظ أنفاسها قبل وصولها المستشفى من شدة الإصابة.. ولم تكن لوحدها بل أختها الكبيرة أيضا تعرضت لإصابة في رأسها مما نتج عنها انقطاع في عصب العين.. ولازالت تعاني من مشاكل وتحتاج لإجراء عملية عاجلة حسب التقارير الطبية ولا حول لي ولا قوة .. بالإضافة إلى المعاناة الأخرى والتي تخص أكبر أبنائي الذي يبلغ من العمر 17 سنه ويعاني من ظروف صحية "أصم وابكم" بسبب إعاقته منذ ولادته وهؤلاء يصرف لهم من الدولة معونة مالية قدرها ( 800 ريال ) للإعاقة الواحدة وأنا ابني لديه إعاقتين وهي مثبته في تقارير طبية مصدقة وموثقة من جهات رسمية تثبت ذلك.. والتي من المفترض بأن يصرفوا له شهرياً (1600 ريال) .. ولكن للأسف لا يصرفون له إلا (333 ريال) .. ولا أعلم ما السبب في ذلك على الرغم من سؤالي لهم ولكن دون جدوى .. وختم الشراري قولة بأنني لا أملك من حطام الدنيا شيئاً فحالتي تحت خط الفقر وأنا أعيش بلا مأوى يحفظني أنا وعائلتي خصوصاً مع دخول الشتاء وكم نعاني من شدة البرد الذي يزداد قساوة مع مرور الأيام القادمه والفقر يقتلني في دولة الإنسانية .
والله العظيم ان هذا الفقير المعدم وغيره الكثيرين أحق بالتبرعات من مصر والمغرب والاردن واليمن وغيرها فالاقربون اولى بالمعروف
لكن ماذا نقول سوى: حسبي الله ونعم الوكيل