الاخبار القادمه من سوريا تفيد بوجود تشكيلات مسلحه متعدده ، تتقاتل فيما بينها
واذا كان الاعلام حريصا على اظهار ان طرفي النزاع في سوريا هما الجيش النظامي والجيش الحر ، فان الحقائق على الارض تشير الى امور خطيره يحرص الاعلام بشقيه المؤيد للنظام و المعارض له على اخفاء هذه الحقائق .
اخطر الحقائق على الارض هي ان سوريا تتحول تدريجيا الى حرب اهليه طائفيه مذهبيه عرقيه عنصريه ، و ثمة ميليشيات اسلاميه سلفيه و اخرى اسلاميه صوفيه و اخرى اخوانيه و اخرى فلسطينيه و غيرها كرديه قوميه و اخرى كرديه ماركسيه
وثمة ميليشيات سنيه واخرى علويه واخرى شيعيه و هناك توجه لانشاء ميليشيات مسيحيه و في الطريق ايضا ميليشيات قبليه في بعض مناطق سوريا سوف تقاتل ميليشيات قبليه اخرى
سوف يكون لدينا في سوريا كما حصل في لبنان وفي افغانستان ميليشيات كثيره نشأت لمحاربة النظام ، ولكنها تتحول تدريجيا الى محاربة بعضها
سوف يكون لدينا نماذج سوريه لامراء الحرب في افغانستان امثال عبد رب الرسول سياف و ملا عمر و الجنرال دوستم و حكمتيار ، وسوف يتقاتل امراء الحرب السوريين الى ما لا نهايه كما تقاتل امراء الحرب الافغان واللبنانيين الى ما لا نهايه
سوف تكون بندقية الميليشيات السوريه في خدمة من يدفع اكثر كما كانت بنادق الافغان واللبنانيين ، وسوف يكون لكل صديق او عدو ميليشيات تخدمه سواء الجار التركي او الامريكي او الروسي او جزر الواق واق ان احبت ذلك ، ومن المؤكد ان البعض سوف يكون في خدمة العدو الايراني او حتى الاسرائيلي ، وكذلك الشقيق الخليجي و ربما المصري و اللبناني لا فرق عنده بين هذا وذاك سوى كمية المال المقبوضه و الثمن المدفوع
سوف تتحول سوريا الى ساحة للصراعات الاقليميه و الدوليه كما حصل في لبنان وافغانستان و الصومال و سوف يكون الثمن دائما من الدم السوري والمال الاجنبي
هذه هي الحقائق المره على الارض
الى كل الحالمين بثورة نظيفه و شريفه ، ثورة تعمر ولا تدمر ، انتم واهمون
في بعض الاحيان كان الطغاة اهون الشرين
هل تريدون امثله ؟
انظروا الى الصومال بعد الطاغية زياد بري ، هاهي الصومال ازاحت زياد بري قبل ثلاثين سنه فهل توقف القتال و تحقق للشعب الصومالي التنميه والازدهار الذي يظنون ان زياد بري منعهم اياه
كان زياد بري شيوعيا فهل تحققت دولة اسلاميه في الصومال
مثال آخر هو افغانستان ، بعد تضحيات وجهاد تم ازالة الاحتلال السوفيتي و استبداله باحتلال امريكي
والذين جاهدو ضد الاحتلال السوفيتي امثال سياف ها هم يجاهدون الان مع الامريكان نكاية في طالبان البشتونيه
لقد قال لهم النظام اما الاسد او نحرق البلد ، فاختار الثوار حرق البلد ، وهم يحملون النظام المسئوليه كاملة وانا ارى انهم شركاء فيها و انهم مثل النظام قليلوا وطنيه وكان حرصهم على اسقاط النظام اكثر من حرصهم على البلد وهم لا يقلون خيانة للوطن عن بشار
ملخص كلامي حتى لا يتهمني احد بغير علم ، هو ان الثورة المسلحه هي اسوأ الخيارات ، و كل من يريد الخير لوطنه عليه ان لا يرفع السلاح في وجه الحاكم مهما كان سيئا ، لان الوضع سوف يكون اسوأ من غير حاكم
قال احد الائمه : امام ظالم اربعين عاما خير من يوم واحد بلا امام
اظن الان استطيع ان اقول للامام رحمه الله لقد فهمناك ، فهمناك ، فهمناك
واقول لكل من يدعو لثورة مسلحه في وطنه
انها الفتنه
لعن الله من ايقظها مثل لعنة الخميني وشارون وبشار و ابوه حافظ و شيخ هؤلاء جميعا ابليس اللعين