هو قريب سبحانه من العبد ... سميع لدعائه ... مجيب له إذا دعاه !!! و ما كان سبحانه يقول شيئا ثم يحصل غيره .. فقد قال أجيب ... فهو سبحانه يُجيب دعوة الإنسان و لو بعد حين .., يسمع صوته عندما يدعوه ..
و عد بالاستجابة إذا دعا الإنسان .... و هذا وعد قطعه الله سبحانه على نفسه ... فمن دعاه استجاب له ..
" ادعوا ربكم تضرعا و خفية "
يقول صلى الله عليه و سلم في الحديث :"أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم و لا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته " قال السلف :" و هذا القرب من الداعي إنما هو قرب خاص ، و ليس قربا عاما من كل أحد ... فهو سبحانه قريب من داعيه .. و قريب من عابديه .. و أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد .. "
قال صلى الله عليه و سلم : " إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوة أن يردهما صفرا ليس فيهما شئ "
إذن الاستجابة مقرونة بالدعاء ... فمتى ما دعا العبد ربه استجاب له ... بل هو سبحانه يفرح إذا سأله العبد ...
...و الله سبحانه الذي يسمع الدعاء .... و يعلم بحال عبده ... و مدى حاجته ... كيف لا و هو الذي خلقه ؟؟؟
أما عن منزلة الدعاء في الإسلام !! فهو على مرتبة عالية ... و هو العبادة ... بل الله سبحانه كما قلت يفرح إذا عبد سأله و دعاه ...
و الدعاء سلاح المؤمن .... و لا يوفق الله عبدا للدعاء إلا إذا أراد به خيرا ... و لا يوفق للدعاء إلا إنسان محظوظ
.. فمن استجاب الله دعاه كفاه .. و إذا نظرنا لحال السلف الصالح فقد كانوا يطلبون كل شيء من الله قبل أن يطلبوه من الناس ... حتى و رد أنهم كانوا يطلبون الملح من الله ..
الدعاء ما كان سلاحا للضعفاء بل هو أعظم الأسلحة ..
يقول الإمام الشافعي رحمه الله :
أتهزأ بالدعاء و تزدريه و ما تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي و لكن لها أمد و للأمد انقضاء