بعد مهاجمة أردوغان بشدة للقوات الكردية عندما تمكنت من دحر داعش و جعلها فانية و تتبدد و اجتماع قادة المخابرات التركية لبحث وضع القوات الكردية و إصدار الأوامر لجبهة النصرة التي أرسلت تعزيزات إلى ريف حلب الشمالي للوقوف بوجه داعش بالرجوع و تمكن داعش و بشكل مفاجئ من دخول كوباني و ارتكاب مجزرة فيها و الدلائل تشير أنهم دخلوا من تركيا
بات واضحاً للعيان أن أردوغان يعمل لمصلحة المشروع العالمي للإخوان بالتعاون مع المشروع الفارسي و ليس للمصلحة العليا الوطنية لتركيا ومشروع الإخوان العالمي يتعارض مع المصلحة الوطنية لتركيا
يوما بعد يوم يتبين أن داعش و جميع الكتائب المتطرفة هي أداة و أذرع المحورالإيراني الإخواني لتنفيذ مشروعهم التدميري التقسيمي للمنطقة (مشروع أردو – خام لتقسيم الشرق الاوسط الجديد )
و أي قوة معتدلة منظمة تظهر في سوريا تهدد هذه التنظيمات المتطرفة و تقلص نفوذها سوف يعمد الإخوان و من خلفهم نظام أردوغان التركي على إنهائها و تمزيقها و إضعافها كما تم إنهاء الجيش الحر و تمزيقه و تهميش الضباط الأحرار و اليوم يتم العمل على إنهاء و إضعاف القوات الكردية المعتدلة التي ظهرت على السطح بسبب تصديها و هزيمتها لداعش و بدأ عملية تحرير سوريا و العراق منها
تحت حججهم الواهية و قاعدة الإخوان المعروفة كل من يؤيدهم هو من الإسلاميين و الشرفاء و لو ارتكب جميع الموبقات و كل من يخالفهم و يعرقل مشروعهم علماني ليبرالي خائن مرتد معادي للإسلام ملحد
و اليوم أتى دور الأكراد للصق هذه التهم لأنهم لم ينتخبوا حزب أردوغان و أفشلوا فوزه بالأغلبية التي تمكنهم من تشكيل حكومة لوحدهم و لأنهم يدحرون داعش ذراعهم العسكري فأصبحوا ملاحدة و يشتمون الرسول و يحرقون القرآن بينما عندما انتخبوا أردوغان في الانتخابات قبل الأخيرة فهم أهل سنة و هم منا و نحن منهم
و يتجاهلون أن في العرب ملاحدة و علمانيون و أن أغلب الشعب السوري و بلاد الشام يشتمون الرسول و الدين
عجبي من أصحاب الهوى و التناقضات الفاخرة و ازدواجية المعايير المثيرة للاشمئزاز كيف يهنئون بنوم !!!
عجبي كيف تكون داعش التي قتلت الشعب السوري و خاصة السنة و بالأخص الجيش الحر و نكلت بهم بأبشع الأساليب و اغتصبت أعراضهم و سرقت أموالهم و دمرت بلدهم باسم الإسلام تعتبر من الإسلاميين
و كيف يكون أردوغان الذي يرخص للدعارة و يتعاون مع داعش و إيران أعداء الشعب السوري من الإسلاميين بل رمز المسلمين و خليفتهم
أما القوات الكردية الوحيدة التي كسرت شوكة داعش ومرغت أنفها بالتراب بشجاعة و ثبات نادر و بدأت عملية تحرير سوريا من ىشرورهم علمانيون ملاحدة كفار فهل الملحد يقاتل بهذه الشجاعة و هذا الثبات النادر
و هذه القوات موجودة منذ خمس سنوات فلماذا لم ترتكب هذه الانتهاكات بحق العرب ؟؟؟
و لماذا لم يتم مهاجمتها و اتهامها بشتى التهم و تشويه سمعتها سابقا إلا عندما بدأت تدحر داعش و تبدد دولتها و تقلص نفوذها ؟؟؟
مشكلة المعارضة السورية أن الإخوان يهيمنون عليها و يصنعون رأيها بشكل يضر بمصلحة انتفاضتهم و يضيع جهود الشرفاء و تضحيات الشهداء فأصبح الكثير منهم يردد ما يردده الإخوان و أردوغان و أصبحوا يشتمون الأكراد و أعلنوا عن استعدادهم لمقاتلة الأكراد و اليوم يدفع الإخوان بالكتائب العربية للصدام مع الأكراد على أساس عرقي و هذا ليس في مصلحة قضيتهم .
و كشف جمال خاشقجي القناع عن وجهه عندما دعا تركيا لمهاجمة القوات الكردية
و الدليل على صحة كلامي موقف أردوغان المتخاذل مع الأكراد عند مهاجمة داعش لعين العرب (كوباني ) ورفضه الانضمام لقوات التحالف ضد داعش أدى إلى نكأ الجرح الذي قارب على الاندمال بين الاكراد و الاتراك و بذلك وجه طعنة للوحدة الوطنية التركية
وحزب اردوغان أول من دفع ثمن هذا الموقف في الانتخابات البرلمانية التركية فقد فاز حزب الشعوب الديمقراطي الكردي لأول مرة ب 12 % من الأصوات و لأول مرة منذ عقد لم يستطع حزب أردوغان تشكيل حكومة لوحده .
و أكد هذا الموقف عند استهزائه بفرح أكراد كوباني بالنصر على داعش عند تحرير كوباني و ما حولها
و أكده أيضا عند حشد قواته عندما دحر القوات الكردية لداعش باتجاه الغرب
و أكدته تصريحاته ضد قوات التحالف التي تساند القوات الكردية ضد داعش و تعبيره عن قلقه من خطر سيطرة القوات الكردية علىى المناطق السورية المحاذية لتركيا عند تحريرهم تل أبيض من سيطرة داعش بحجة أن القوات الكردية تقوم بتهجير العرب و التركمان
عجبي ألم يرى أردوغان و يشعر بالقلق و الخطر عندما تم تهجير أكثر من نصف الشعب السوري بسبب قوات الأسد و داعش
و لماذا لم يشعر بالقلق و الخطر من تهجير أهالي أدلب بسبب دخول جبهة النصرة التي يدعمها مناطق أدلب
و لماذا لم يشعر بالقلق و الخطر من تهجير سنة حمص و تغيير ديموغرافية حمص بل ساهم في الهدنة التي أدت لتسليم حمص للنظام
و في الحقيقة أن أغلب الشعب السوري أصبح مهجر بسبب دعمه للتنظيمات المتطرفة المسلحة في سوريا
و لو لا حمل المعارضة للسلاح التي ساهم بها الإخوان لما وجد مهجرين فهل الإخوان ضد هذه الثورة لأنها تسببت بتهجير العرب ؟؟؟
و أكثر ما يسهم في تهجير العرب و التركمان براميل الأسد فلماذا لم يعقد أردوغان اجتماع لهيئة الاركان و المخابرات لوضع حد لبراميل الأسد و إيقاف التهجير و قتل الاطفال و النساء التي يتباكى عليهم
و جميع الكتائب المقاتلة ترتكب أخطاء و انتهاكات فلماذا لم تثر حمية أردوغان و الإخوان إلا على القوات الكردية التي هزمت داعش و داعش العدو اللدود للشعب السوري و أكثر من ارتكب فظائع و انتهاكات بحق الشعب السوري بعد قوات الأسد ؟؟؟
و لماذا لم تثر حميته على داعش و يشارك في قوات التحالف ضدهم و يأمر المعارضة بقتال داعش و بالتالي سوف يمنع القوات الكردية من الظهور بهذا القوة التي تهدده ؟؟؟
أما أنه لا يحارب داعش و يمنع المعارضة من محاربة داعش و لا يسمح للأكراد بمحاربة داعش و يريد منع قوات التحالف من دعم الأكراد فهذا دليل آخر و زيادة تأكيد على أن داعش أداة و سلاح المحور الايراني الإخواني لتنفيذ ( مشروع أردو- خام لتقسيم الشرق الأوسط ) و لذلك عندما هزمت القوات الكردية داعش في تل أبيض لجأ الدواعش إلى تركيا و استقبلتهم القوات التركية
عجبي كيف يكون أكراد سوريا يشكلون خطر على الأمن القومي التركي و هم موجودين بجوار تركيا من عشرات السنين و في تركيا أكراد اكثر منهم و المسلحين الأكراد السوريين موجودين بجوار تركيا من بداية الانتفاضة السورية و لم يقوموا بأي عمل عدواني يهدد أمن تركيا و إقيلم كردستان العراقي يتمتع باستقلالية منذ عقود و لم يهدد أمن تركيا
و سؤالي لماذا أصبحت هذه القوات تهدد أمن تركيا و ترتكب انتهاكات عندما أصبحت تدحر داعش ؟؟؟
و كيف تكون داعش التي أجمع العالم على إجرامها و إرهابها لا تشكل خطر على الأمن القومي التركي
و هل ورط الإخوان أردوغان إلى نقطة اللاعودة حتى أصبح يتجرأ و يجاهر بدعم التنظيمات المتطرفة ؟؟؟
إذاً هذا سبب غيظ الإخوان من القوات الكردية وهجمتهم الإعلامية الشرسة عليهم و تشويه سمعتهم و سعيهم لخلق فتنة بين العرب و الأكراد ، يدمرون بلاد المسلمين و يمزقونها و يتسببون بفتن طائفية و عرقية و يرمون غيرهم ظلما و علوا و للأسف لا زالت هذه الحجج الواهية المفضوحة تنطلي على الكثيرين من الشعب السوري و غيرهم
حسب القاعدة التي توصلت لها لمعرفة الحقيقة في السياسة أن أعكس ما يقوله الإخوان لأجد الصحيح :
إذا الأكراد من أوعى الشعوب الإسلامية سياسيا و هم نموذج للمعارضة السورية و الربيع العربي و الأمل و الحل الذي يلوح بالأفق للحفاظ على سوريا موحدة بعيدا عن استبداد نظام الأسد و نار التطرف و الإرهاب و إعادة الأمن و الاستقرار لها و وضعها على طريق النهوض و التنمية
و خير شاهد العراق دولة واحدة و السنة و الشيعة العرب يعانون أشد العذاب بسبب تبنيهم للفكر السياسي الهدام فكر الأنظمة الثورية الاستبدادية فكر المحور الإيراني الإخواني الذي عموده الفقري عقدة المؤامرة و العدائية و الاحقاد
بينما أكراد العراق في إقليم كردستان العراق وضعهم مستقر و آمن و تمكنوا من دحر الهجمة الشرسة لداعش عليهم و هم سائرون باتجاه النهوض و التنمية بسبب عدم تبنيهم لهذا الفكر السياسي الهدام
فلا عجب فهؤلاء أحفاد صلاح الدين الأيوبي الكردي الذي تمكن من توحيد المسلمين و تحريرهم في ظرف شبيه بهذا الظرف الذي نعيشه من الفرقة و التنازع .
و إنني لا أنفي وجود انتهاكات فردية منهم و لكنني أحسب و لا أزكي على الله أحد أنهم من أفضل الكتائب المسلحة الموجودة على أرض سوريا و العراق من حيث التنظيم و الانضباط
و لمن أراد مزيد من التفاصيل و الأدلة فهي في الروابط أدناه