خصصت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية العسكرية في عددها الصادر الخميس (11 يونيو 2015) مقالًا مطولًا عن طبيعة العلاقة التي تربط الحوثيين بحزب الله اللبناني، مؤكدة أن من أهم إيجابيات الحملة العسكرية التي يشنها التحالف الذي تقوده المملكة ضد الحوثيين هو أنه بيَّن حقيقة العلاقة بين الحزبين.
وبحسب المجلة، فإنه من اللافت للنظر أن جميع التكتيكات العسكرية التي استخدمها الحوثيون إلى الآن في حربهم ضد المملكة توحي وكأن هؤلاء المتمردين اليمنيين يتلقون توجيهاتهم العسكرية من حزب الله اللبناني، وهو ما يؤكد صحة ما ذهب إليه كثير من المحللين العسكريين اليمنيين الذين قالوا إن الهجوم الذي شنه الحوثيون على صنعاء للسيطرة عليها ولإسقاط الرئيس اليمني المنتخب عبد ربه منصور هادي يبدو وكأن "حزب الله" هو الذي خطط له.
وأوضحت المجلة أنه ليس من الغريب أن يكون هناك مثل هذا التعاون الوطيد بين حزبين تدعمهما إيران، كما أخذت الصحيفة في الاستشهاد ببعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين من حزب الله تؤكد وجود هذا التعاون، ففي الشهر الماضي قام أحد القياديين البارزين بحزب الله بالتصريح لصحيفة "فايننشال تايمز" قائلا، "لقد تلقينا نحن والحوثيون بعض التدريبات المشتركة في إيران ثم قمنا نحن بتقديم المزيد من التدريبات للحوثيين لدينا هنا في لبنان وفي اليمن".
وقال مسؤول آخر بحزب الله للصحيفة نفسها، "نحن خبراء في حرب العصابات، لذلك نعمل دائما على تقديم نصائح قتالية للحوثيين فيما يتعلق بالتوقيت المناسب للهجوم على عدوهم ومتى وكيف يختفون من ساحة القتال".
وذكرت المجلة أنه من الصعب جدًا التكهن في الوقت الحالي بما سينتهي إليه القتال الدائر حاليا في اليمن ولكن من الواضح أن حزب الله يسعى لشن حرب عصابات ضد المملكة لإجبار المملكة على إنزال قوات برية لليمن؛ ولكن المملكة تعي ذلك تمامًا، لذلك فهي تسعى بقوة للحيلولة دون تكون قوة شيعية على حدودها حتى لا تحاول هذه القوة العبث بأمن المملكة الداخلي.