اكدت هيئة علماء المسلمين ان الجريمة النكراء التي نفذتها الميليشيات المسعورة مساء امس الخميس ضد خمسة من أئمة وخطباء جوامع محافظة البصرة، تعد فاجعة كبيرة ونكبة من النكبات اليومية التي يتعرض لها الشعب العراقي المبتلى بالاحتلال وحكوماته الراعية للإرهاب والجريمة المنظمة.
واوضحت الهيئة في بيان لها اليوم ان عناصر تنتمي الى ميليشيات طائفية نصبت كمينا الليلة الماضية عند جسر الزبير في منطقة (الخطوة) عند مدخل قضاء (الزبير) غربي مدينة البصرة، لسيارة يستقلها خمسة من أئمة وخطباء مساجد المحافظة بعد عودتهم من اجتماع في دائرة الوقف، واطلقت النار بكثافة على سيارتهم، ما تسبب في مقتل ثلاثة منهم على الفور، واصابة الاثنين الاخرين بجروح.
واشارت الهيئة الى ان الضحايا الذين تم استهدافهم هم كل من الشيخ (يوسف محمّد ياسين الراشد) إمام وخطيب جامع الزبير بن العوام، والشيخ (إبراهيم شاكر الخُـبَيْر) إمام وخطيب جامع البسام في الخور، والشيخ (أحمد موسى الراشد) إمام وخطيب جامع زين العابدين، والشيخ (مصطفى محمد سلمان الصالح الزكري) إمام وخطيب جامع البكر، والشيخ (حسن علي درويش) إمام وخطيب المزروع.
ولفت البيان الانتباه الى ان هذه الجريمة الخطيرة التي حدثت بعد مرور (48) ساعة على زيارة (حيدر العبادي) رئيس وزراء حكومة الاحتلال السادسة لمحافظة البصرة، تأتي في سياق ما تتعرض له مناطق معينة في مركز المحافظة وأقضيتها من حملات ممنهجة للتطهير الطائفي، والتهجير، والاغتيالات المنظمة .. منددة بسياسة التعتيم الإعلامي والتستر على هذه الجرائم التي تنتهجها الحكومة وأجهزتها الأمنية ومؤسساتها الإعلامية.
واكدت الهيئة ان ما يجري في البصرة هذه الأيام لا يقل خطراً عما يجري في العاصمة بغداد وحزامها، ومحافطات (بابل، وديالى، وصلاح الدين، والأنبار، والتأميم) من قتل للأبرياء وتدمير للمساجد وجرف للبساتين وحرق للأخضر واليابس .. مجددة استمرارها في مقاومة العدوان والاحتلال وما نتج عنهما من تدخلات إقليمية بكل السبل المتاحة.
وفي ختام بيانها اشارت هيئة علماء المسلمين الى ان عار الصمت عن كل ما يجري في العراق اصبح يجلل المؤسسات الدولية والأممية، لكي لا يتكلم احد عن الفشل الذريع لمشروع الاحتلال السياسي في العراق .. مؤكدة ان العراقيين يحتسبون الله على كل من يشارك في إبادتهم ويصمت عما يجري لهم، وانهم لن يغفروا لمن أدار ظهره عن مآسيهم، ولم ينصفهم في يوم من الأيام.