في بداية الأمر أهنئكم على قرار الفيدرالي الأمريكي بوقف التيسير الكمي وتوقف الفدرالي عن شراء السندات مما قد يعزز من قوة سعر الصرف للعملة المحلية ( الريال السعودي ).
في ما مضى عانت المملكة العربية السعودية من ضعف سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في جميع السلع والمنتجات الاستهلاكية وغيرها وكلنا قد لمس ذلك حيث تسببت قرارات الفدرالي الامريكي بذلك منذ عام 2008 م...
اللعبة الامريكية كبيرة والكثير منا يغفل عن ذلك....
أبواق الإعلاميين والأجهزة الحكومية تشير بأصابع الاتهام على التجار وجشع التجار وأن المتحكم الوحيد في الأسعار هو التاجر وهذا غير صحيح...
نبدأ بتحليل المشكلة:
بدأت الولايات المتحدة في عام 2001 م بنكسة اقتصادية أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة وبذلك أصبح الدولار مهدد بالارتفاع مما يؤدي إلى ضعف الصناعات نتيجة عزوف المستهلكين من الخارج إلى شراء المنتجات الأمريكية نظراً لإرتفاع اسعارها.....
لجأت الولايات المتحدة إلى سياسة التيسير الكمي لكي تضعف من سعر صرف الدولار وبذلك تصبح المنتجات في متناول الجميع..
أقرب مثال (( في عام 2001 م كانت أسعار السيارات الأمريكية من نوع جي أم سي 130000 ريال وفي عام 2014 بلغت 180000 ريال أي بزيادة قدرها ( 38.5% ) وهذه الزيادة تعتبر طبيعية جداً نظراً لإختلاف التجهيزات التي وضعت في السيارة ولو تمت المقارنة بين تجهيزات الأمان والتجهيزات القياسية لكانت أعلى من سعر الفرق )) قارن بين فخامة وأمان السيارة الحديثة من شركة جي ام سي وبين سيارات عام 2001 م وستجد ما أتحدث عنه...في المقابل ارتفعت أسعار السيارات المنافسة لها من نوع تويوتا بنسبة 100% وهذا ما تبحث عنه الولايات المتحدة في سياسة التخفيض...
أصبحت المنتجات الأمريكية في متناول الجميع وأصبح الكثير يعزف عن السيارات اليابانية والأوربية نظراً لارتفاع أسعارها (( ضربت المثال بالسيارات لأنه أوضح ولكم أن تقيسوا على بقية المنتجات ))
تهدف الولايات المتحدة بهذا النهج إلى رفع الصادرات لديها لكي تحتاج أسواق العمل لديها إلى التوظيف...
الآن وقد أصبحت المنتجات الأمريكية في كل مكان وانتعش الاقتصاد ولكي لا تنتهي قوة الدولار قرر الفدرالي الأمريكي إيقاف هذه السياسة التي تم العمل عليها مدة ثمانية أعوام تقريباً
ماذا سيحصل في حال ارتفع سعر صرف العملة ؟؟؟
الكثير من المهتمين في الشأن الاقتصادي يعلمون أن المعيار العقاري مرتبط مباشرة بالذهب والذهب هو أساس القياس على صرف العملات وفي حال ارتفاع الدولار سيهبط المعدن النفيس وهذا ما سيجعل أسعار العقارات تهبط في الفترات القادمة في حال فك الاحتكار واستمرار الفدرالي على قراراه الأخير....
أسعار المنتجات ومواد البناء ستنخفض وبذلك ستنخفض القيمة الإيجارية وستهبط أسعار جميع المنتجات المستوردة نظراً لارتفاع سعر الصرف...وبذلك ستهبط المنتجات المحلية بسبب المنافسة الشديدة....
المقدمة السابقة حاولت جاهداً اختصارها وبذلك أصبحت المعلومات مبتورة ( يبقى على القارئ فقط أن يسبح بفكرة ليحصل على الأجوبة التي لم تكتب )
ما سيتم في الفترة القادمة ( على مدى ثمانية إلى عشرة أعوام ستكتمل الأطروحة التالية )
1/ سيتم رفع الفائدة على القروض الاستهلاكية في البنوك المحلية خلال السنتين القادمة.
2/ نزول في أسعار المنتجات العقارية عموماً ( أراضي , مساكن , وحدات ) خلال الخمس سنوات المقبلة.
3/ نزول في أسعار السيارات خلال العام القادم ( السيارات اليابانية والأوربية ).
4/ نزول في أسعار المنتجات الاستهلاكية من أجهزة وغيرها خلال السنتين القادمة.
5/ وقف التوظيف في الأجهزة الحكومية وعودة العطالة.
6/ ضعف المشاريع الحكومية وتوقفها.
7/ هناك احتمال بنسبة كبيرة أن يكون هناك عجوزات في الميزانية للعام المالي 2015 / 2016 م .
هذه أهم العوامل...
ماذا علي أن أعمل في مثل هذه الحالة ؟؟؟
الكثير منا في الوقت الحاضر أصبح يتخذ من قاعدة ( أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ) نظراً لعدم تمكن الكثير من شراء منزل أو سيارة ولكن في الفترة القادمة ستختلف النظرية ويجب علينا جميعاً أن نكون رؤوس أموال تخدمنا في الزمن القادم الجميل الذي يتسم بسهولة الحصول على المنتجات...
للموظفين:
1/ اترك التجارة بكل أنواعها وتفرغ للعمل على توفير جزء من راتبك كإدخار.
2/ عدم شراء أي كماليات والبحث عن الأساسيات أولاً والبحث عن المنتجات الأقل قيمة في الكماليات.
للتجار أو من يعمل في المجال التجاري:
(( كان الله في عونك )) ستعمل جاهداً في الفترة القادمة دون فائدة وقد تكون قد لمستها منذ العام السابق.