اللذي يحكم مصر ياسادة هي جماعة قد أتخذت لنفسها منهجا خاصا ومرشدا للرجوع اليه في جميع الاحوال
من الناحية الدينية فان هذه الجماعة تحسب على مذهب أهل السنة والجماعة ولكنها في الواقع ليست منه في شي وبالامكان الرجوع الى أقوال العلماء عندما تحدثوا عن هذه الجماعة في فكرها وانحرافاتها العقدية
ولست عالم متخصص في العقائد حتى أسرد عليكم هذه الانحرافات والشبكة العنكبوتية مليئة بذلك وكلا حسابه على الله
الشيء الخطير والكارثي في عقيدة هؤلاء أنهم يعتبرون الروافض مذهب اسلامي كباقي المذاهب الاسلامية الاخرى ( الحنبلي والشافعي والمالكي والحنفي ) ولو انهم لم يصرحوا بذلك على الملاء الا أن الواقع يقول ذلك ومن يتفحص تصريحاتهم سيجد بها من الود للروافض ما يندى له الجبين وهذا ما يظهر جليا في تصريحاتهم ومعاملاتهم مع دولة الرفض المجوسية .
علاوة على ذلك أنهم يعتبرون أن الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم ليس من العقائد في شي وبالتالي لا انكار لسبهم وطعنهم في الصحابة من ناحيتهم
من الناحية السياسية هذه الجماعة قد نالت من الأذى ما الله به عليم طيلة الـ 60 سنة المنصرمة على يد العسكر اللذين يديرون القطر المصري
وكان هذا الاضطهاد ناتج من تخوف العسكر من هذه الجماعة كونها جماعة سياسية أمتطت الدين للوصول الى السلطة
الآن عندما وصلوا الى السلطة فانهم يعملون على خطين متوازيين
الخط الأول /
هو الانتقام من جلاديهم السابقين ولهم الحق في ذلك ولكن أسلوبهم أقرب ما يكون الى الهمجية والغباء السياسي اللذي يتمتع به هؤلاء ونسوا أو تناسوا أنهم نتاج ثورة شعبية قام بها الشعب المصري جميعا ولم يكن للاخوان بالذات أي دور يذكر ولم يكونوا الا متفرجين حتى نالوا ثمارهذه الثورة
وهذا يذكرني بمقولة قد قيلت عن الثورات بأنها يخطط لها الأذكياء وينفذها الشجعان ويجني ثمارها الجبناء
الخط الثاني /
أنهم يعملون على السيطرة على مفاصل الدولة بدءا من منصب رئيس الدولة وانتهاءا بشرطي المرور ولا أدل من ذلك عندما ذكر وزير الداخلية المصري قبل يومين بأن الانقسام في البلد وصل الى اعلى المستويات في وزارات الدولة
الأخوان المتأسلمين يسعون لأن يكون الحكم المصري على غرار الحكم الايراني وأن يكون مرشد الجماعة هو بمثابة آية الله العظمى في ايران
وفي الواقع أن البلد يحتوي على فئام من الناس مختلفة أديانهم لا يجمعهم سوى اللهجة وحب الوطن وبذلك ان استمر الاخوان بنفس هذا النهج في اسلوب الحكم فانهم سيقودون البلد الى كارثة عظيمة سيتضرر منها العرب ككل وليست مصر لوحدها
هم الآن يختصرون المعارضة في عمرو موسى و صباحي واليرادعي ومن لف لفهم من العلمانيين ولكن الواقع غير ذلك وهو انه هناك أغلبية صامته قد ثارت على حكم العسكر الجاثم على صدورهم طيلة عقود ستة منصرمة
ويريدون حكما اسلاميا عادلا وديمقراطية توفر لهم الحرية وتوزيع عادل للمال العام وليس الثروة لان مصر دولة فقيرة كان حسني يجلب لها الهبات من الدول الأخرى
هذه الاغلبية الصامته لا تريد أن تحتكر دولتهم لجماعة لا يتجاوز تعدادهم 15 % من الشعب المصري وهذا كما يقولونه هم وليست احصائية دقيقة .
أخيرا آمل أن يكون الأخوان أكثر وعيا وأن ينظروا لأنفسهم بأن رئيسهم مرسي لم يصل الى الحكم الا نتيجة كره الشعب المصري لمنافسة أحمد شفيق ويجب عليهم أن يكونوا أكثر حكمة حيث أنهم ليسوا أسرة مالكة يقتسمون المناصب بعيدا عن بقية أفراد الشعب اللذي أصبح حاله كالمستجير من الرمضاء بالنار .
أعلم أني سأنال من السب والشتم في هذا الموضوع ماالله به عليم ولكني سأتحمل ذلك من أجل قول كلمة الحق ولا تأخذني في ذلك لومة لائم .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.