"البهائيون" يحتفلون بـ"عيد الرضوان" .. اليوم
القاهرة: أعلن البهائيون في مصر، الذين يبلغ عددهم حوالي ٢٠٠ شخص، بأنهم سيحتفلون اليوم – الثلاثاء- بما أسموه بعيد "الرضوان" بحديقة "المريلاند" بمصر الجديدة، في أول احتفال علني للبهائيين منذ صدور قرار جمهوري في عام 1960 بحل محافل البهائية في مصر، ومنع إقامة أي نشاط كانت تقوم به.
أعلنت ذلك الدكتورة بسمة جمال موسى، زعيمة البهائية وأستاذة طب الأسنان بجامعة القاهرة وقالت : إن اختيار حديقة الميريلاند، التي شهدت احتفالهم بعيد "النيروز" خلال مارس الماضي، جاء بسبب كونها حديقة عامة وكبيرة، فضلاً عن أن البهائيين اعتادوا على الاجتماع بها منذ صدور قرار إلغاء المحافل.
ويحتفل البهائيون في جميع أنحاء العالم خلال الفترة ما بين 21 أبريل حتى 2 مايو بعيد "الرضوان" أكبر أعيادهم، والذي يتوافق مع ذكرى إعلان مؤسس ديانتهم "بهاء الله" لدعوته بالحديقة "النجيبية" ببغداد، قبل مغادرته لها منفيا إلى اسطنبول سنة 1863.
ويحرم على البهائيين العمل في أيام "21" و"30" أبريل، و"2 مايو"، حيث يخصص اليوم الأول منها لانتخابات هيئة المحافل، والتي يقوم فيها كل فرد بهائي بلغ 21 عامًا باختيار تسعة أشخاص من البهائيين في المجتمع، يرى أنهم قادرون على الخدمة كأعضاء بهيئة المحفل، وهي خدمة تطوعية لا يتلقوا عنها أجرًا.
ويجتمع "البهائيون" في اليوم السابق لـ "عيدهم" وبعد غروب الشمس مباشرة في أماكن غير محددة سلفا، ويناقشون فيها أحداث الدعوة وكيفية إعلانها، فيما يبدأون احتفالاتهم بـ"المناجاة" التي تكون أولى المراسم، ثم تنتهي بتلاوة "لوح الرضوان"، الذي وضعه مؤسس ديانتهم.
كما تتم في بداية الاحتفال، قراءة "آيات"مزعومة يقول فيها بهاء الدين:" يا قلم الأبهي بشر الملأ الأعلى، بما شق حجاب الستر، وظهر جمال الله من هذا المنظر الأكبر بالضياء الذي به أشرقت شموس الأمر عن مشرق اسمه العظيم، فيا مرحبا هذا عيد الله قَد ظهر عن أفق فضل منيع، هذا عيد فيه زيِن كل الأشياء بقميص الأسماء وأحاط الجود كل الوجود من الأولين والآخرين، فيا مرحبا هذا عيد الله قد أشرق عن مطلع قدس لَميع. أخبر حوريات البقَاء بِالخروج عن الغرف الحمراء على هيئَة الحوراء والظهور بين الأرض والسماء بطراز الأبهى؛ ثم ائذن لَهن بأن يدرن كأس الحيوان من كوثر الرحمن على أهل الأكوان من كل وضيع وشريف. فيا مرحبا هذا عيد الله قد ظهر عن أفق القدس بجذب بديع".
وعن سبب تعطيل العمل في أيام احتفال البهائية بعيد الرضوان، يقول بهاء الدين: "توقف في الرضوان جمال الرحمن اثني عشر يوما، وفي كل يوم وليلة يطوفن حول سرادق العظمة وخباء العصمة قبائل ملأ الأعلى وملائكة المقَربِين وأرواح المرسلين، ويحفظن ويحرسن أهل الله من جنود الشياطين، فتبارك الله الذي أظهر هذا الرضوان العزيز المنيع، وفي كل حين ينزلن أهل غرفات الجنان بِأباريق من كوثر الظهور، وأكواب من السلسبيلِ الطهور، ويسقين بها أهل خباء المجد ، وفسطاط عز منير، فتبارك الله مظهر هذا الفضل الأمنع المحيط".