أظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" لشهر نوفمبر أن واردات القطاع الخاص الممولة عن طريق المصارف التجارية (الاعتمادات المستندية وأوراق تحت التحصيل) أو القروض الاستهلاكية، ارتفعت في نوفمبر الماضي بنسبة 15.4% مقارنة نوفمبر 2011 من 19 مليار ريال إلى 22.2 مليارات ريال، وكانت قد وصلت لأعلى مستوى لها على الإطلاق في شهر يوليو الماضي عند 22.47 مليار ريال، وسجلت في نوفمبر الماضي ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق.
كما ارتفعت بنسبة 20.5% مقارنة بشهر أكتوبر الماضي والتي بلغت فيه 18.4 مليار ريال، ويشير ذلك إلى تحسن مستوى النشاط الاقتصادي في البلاد على مستوى الاستيراد من الخارج.
وزادت البنوك من تمويلها للقطاع الخاص لاستيراد السيارات والمواد الغذائية وبشكل كبير في دليل قوي على انتعاش الاقتصاد السعودي، حيث ارتفعت القروض الاستهلاكية بالجزء الخاص بالسيارات في نوفمبر الماضي بنسبة 89.7% إلى 5.4 مليار ريال مقارنة بـ 2.8 مليار ريال في يوليو 2011، كما ارتفعت بنسبة 49.9% مقارنة بشهر أكتوبر من العام نفسه. وتسحوذ قروض السيارات على 24.15% من إجمالي القروض الاستهلاكية من البنوك السعودية للقطاع الخاص.
وارتفعت القروض الاستهلاكية بالجزء الخاص المواد الغذائية في نوفمبر الماضي بنسبة 106% إلى 2.3 مليار ريال مقارنة بـ 1.11 مليار ريال في نوفمبر2011، كما ارتفعت بنسبة 16% مقارنة بشهر أكتوبر من العام نفسه.
ووصلت واردات القطاع الخاص الممولة عن طريق المصارف التجارية (الاعتمادات المستندية وأوراق تحت التحصيل) أو القروض الاستهلاكية وحتى شهر نوفمبر إلى 231.4 مليار ريال وبزيادة نسبتها 12.4% مقارنة بـ الفترة المقابلة من العام 2011، والتي وصلت فيها إلى 205.9 مليار ريال.
وأكد طلعت حافظ - الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية - في تصريحات صحفية له اليوم أن القروض الاستهلاكية التي تقرضها البنوك السعودية لعملائها تضاعفت نحو 25 مرة خلال 14 عاما. وقال: في عام 1999، كانت القروض الاستهلاكية 11 مليار ريال، ووصلت إلى 277 ملياراً في 2012. وأبان حافظ أن سبب ارتفاع القروض عائد للعتب الشديد الذي تلقته البنوك السعودية من الرأي العام، بسبب عدم تقديمها قروضا استهلاكية للعملاء، مضيفا «تجاوبت البنوك مع طلب الرأي العام، وبدأت تتوسع في منح هذا النوع من القروض».