منتديات شمس الحب

منتديات شمس الحب (http://www.x2z2.com/vb/)
-   شعراء العصر العباسي (http://www.x2z2.com/vb/f48.html)
-   -   أبو العَتاهِيَة (http://www.x2z2.com/vb/t26006.html)

اميرة بدنيتى 03-07-2012 09:17 PM

أبو العَتاهِيَة
 
أبو العَتاهِيَة
130 - 211 هـ / 747 - 826 م


إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.
شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد. كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد


يا إخوتي إن الهوى قـــــاتلي = فيسروا الأكفان من عاجــل
ولا تلوموا في اتباع الهــوى = فإنني في شغــــــل شاغـــل



ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة = ً وكَشفتِ الأطماعُ منَّا المساوِيَا
وَإنّا لَنُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بعِبْرَة = ٍ، نَراها، فَما تَزْدادُ إلاّ تَمادِيَا



إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا = ، لَيَسْلَمَنّ، بإذْنِ الله، مَن رَضِيَا
المَرْءُ يأمُلُ، وَالآمالُ كاذِبَة = ٌ، والمرءُ تصحبُهُ الآمالُ ما بَقيَا



لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ = فكُلّكُمُ يَصِيرُ إلى تَبابِ
لمنْ نبنِي ونحنُ إلى ترابِ = نصِيرُ كمَا خُلِقْنَا منْ ترابِ



بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني = فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ
فَيا أسَفاً أسِفْتُ على شَبابٍ، = نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ



يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي، = وأبُوهُ عدِّي لا أبَا لكِ واحْسُبِي
عُدّي، فإنّي قد نَظَرْتُ، فلم أجدْ = بينِي وبيْنَ أبيكِ آدَمَ مِنْ أبِ



لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛ = كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ
فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما = يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ



أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي، = وإنّي بتَقْديرِ الإلهِ لَرَاضِي
أرَى الخَلْقَ يَمضِي واحداً بعدَ واحدٍ، = فيَا ليْتَنِي أدْرِي متَى أنَا ماضِ



إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ = خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ مَا مضَى = وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب



لمَ لاَ نبادِرُ مَا نراهُ يفُوتُ = إذْ نحْنُ نعلمُ أنَّنَا سنمُوتُ
مَنْ لم يُوالِ الله والرُّسْلَ التي = نصَحتْ لهُ، فوَليُّهُ الطّاغوتُ



الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ = يا ليْتَ شعرِيَ بعدَ البابِ ما الدَّارُ
الدَّارُ جنَّة ُ خلدٍ إنْ عمِلتَ بِمَا = يُرْضِي الإلَهَ، وإنْ قصّرْتَ، فالنّارُ



ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ = وأسرعَ الأشهُرَ في العُمْرِ
لَيسَ لمَنْ لَيْسَتْ لَهُ حيلَة = ٌ مَوْجودَة ٌ، خَيرٌ من الصّبرِ



نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي، = وَطالَ عَليّ تَعمِيري، وغَرْسِي
وكُلُّ ثمينة ٍ أصبحتُ أغلِي = بها ستُباعُ من بعدي بِوكْسِ



هُوَ التنقُّلُ من يومٍ إلى يومِ = كأنّهُ ما تُريكَ العَين في النّوْمِ
إنَّ المنايَا وإن أصبحت في لعبٍ = تحومُ حولكَ حوماً أيَّما حومِ



مَا للْفَتَى مانِعٌ منَ القَدَرِ = والمَوْتُ حَوْلَ الفَتَى وبِالأثَرِ
بَيْنَا الفَتَى بالصَّفَاءِ مغتبِطٌ = حتى رَماهُ الزّمانُ بالكَدَرِ



هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ، = وأنْتَ لِكأْسِ المَوْتِ لاَ بُدَّ جارِعُ
ألا أيّها المَرْءُ المُخادِعُ نَفسَهُ! = رُويداً أتَدْرِي مَنْ أرَاكَ تخَادِعُ



نَمُوتُ جَميعاً كُلّنا، غيرَ ما شكِّ، = وَلا أحَدٌ يَبقَى سِوى مالِكِ المُلْكِ
أيا نفسُ أنتِ الدهرَ في حالِ غفلة = ٍ وليستْ صروفُ الدهرِ غافلة ً عنكِ



نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي، = وَطالَ عَليّ تَعمِيري، وغَرْسِي
وكُلُّ ثمينة ٍ أصبحتُ أغلِي = بها ستُباعُ من بعدي بِوكْسِ



ماَ بالُ نفسكَ بالآمالِ منخدِعُهُ = وَما لهَا لا تُرعى بالوَعْظِ مُنْتَفِعَهْ
أما سَمِعتَ بمَنْ أضْحى لهُ سَبَبٌ، = إلى النُجاة ِ، بحَرْفٍ واحدٍ سَمِعَهْ



أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى = ومَا كرَّمَ المرءَ إلاَّ التُّقَى
وأخلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوفة = ٌ ببذلِ الجمِيلِ وكفِّ الأذَى



نَصَبْتُ لَنَا دونَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيَا = أمَانِيَّ يَفْنَى العُمْرُ مِنْ قبلِ تَفْنَى
مَتَى تنقَضِي حَاجَاتُ مَنْ لَيْسَ وَاصِلاً = إلى حاجَة ٍ، حتى تكونَ لهُ أُخرَى



أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟ = كُلُّ امرىء ٍ عَلَيْهِ الفَنَا
تَبَارَكَ اللّهُ، وسُبحانَهُ، = لِكلِّ شيءٍ مُدَّة ٌ وأنْقِضَا



للهِ أنتَ علَى جفائِكَ = ماذا أُوِملُ مِنْ وَفائِكْ
إنِّي عَلَى مَا كانَ مِ = نْكَ لَوَاثِقٌ بجبيلِ رأْيكْ



أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا = وقَد يَعفو الكَريمُ، إذا استَرَابَا
إذا اتَّضَحَ الصَّوابُ فلا تَدْعُهُ = فإنّكَ قلّما ذُقتَ الصّوابَا



لكُلّ أمرٍ جَرَى فيهِ القَضَا سَبَبُ، = والدَّهرُ فيهِ وفِي تصرِيفِهِ عَجَبُ
مَا النَّاسُ إلاَّ مَعَ الدُّنْيا وصَاحِبِهَا = فكيفَ مَا انقلَبَتْ يَوْماً بِهِ انقلبُوا



ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ وقد = صبَغَتْ ذَوائِبَكَ الخُطوبُ
كأنّكَ لَستَ تَعلَمُ أي حَثٍّ = يَحُثّ بكَ الشّروقُ، كما الغُروبُ



مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ = أدَبُ للمَرْءِ في الحِرْصِ همّة ٌ عَجَبُ
للّهِ عَقلُ الحَريصِ كَيفَ لَهُ = ، فِي جمعِ مالٍ مَا لَهُ أدَبُ



أيا إخوتي آجالُنا تتقرَّبُ = ونحْنُ معَ الأهلينَ نَلْهُو ونَلْعَبُ
أُعَدّدُ أيّامي، وأُحْصِي حِسابَها، = ومَا غَفْلَتِي عَمَّا أعُدُّ وَأحسِبُ



يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي، = وأبُوهُ عدِّي لا أبَا لكِ واحْسُبِي
عُدّي، فإنّي قد نَظَرْتُ، فلم أجدْ = بينِي وبيْنَ أبيكِ آدَمَ مِنْ أبِ



كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ، = وبالدّموعِ الغِزارِ قَد سُكبَتْ
فضَحتِ لا بل جرَحتِ، واجتحتِ يا = دُنْيَا رِجَالاً عَلَيْكِ قَدْ كَلِبَتْ


الساعة الآن 06:36 AM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 Designed & TranZ By Almuhajir

Adsense Management by Losha

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شمس الحب

1 2 3 4 6 7 8 9 10 11 12 13 15 16 17 18 19 20 21 22 23 28 29 30 33 34 35 36 37 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 77 78 79 80 98