لڪَي ٺٺمڪَن من آلمشآرڪَة معنآ عليڪَ آلٺسجيل من هنآ

يمنع وضع الصور النسائية والأغاني والنغمات

http://www.x2z2.com/up/uploads/13328416481.png

 
العودة   منتديات شمس الحب > «®™§¤§ منتديات شمس الحب الأدبية §¤§™®» > قصص - روايات - حكايات
 

قصص - روايات - حكايات لطرح القصص والروايات الخيالية و الحقيقه و الكتابات الخاصة " ذات العبرة و الفائدة ", القصص والروايات قصص واقعية و روايات - قصص واقعية، قصص عربية، قصص أطفال، قصص حب، قصص غراميه، قصة قصيره، قصة طويلة قصص روايات ادربيه طويله قصص واقعيه قصص روايات قصص حب قصص رومانسيه روايات رومنسيه قصص واقعيه قصص و روايات حب ,

 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /02-18-2012, 01:07 AM   #9

 
محبوب vib


الصورة الرمزية صـ ـدى‘آلآهـ ـآت

صـ ـدى‘آلآهـ ـآت غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 61736
 تاريخ التسجيل : 11 - 2 - 2012
 المشاركات : 2,127
 الحكمة المفضلة : Saudi Arabia
 SMS :

Female

افتراضي

أنا : صـ ـدى‘آلآهـ ـآت




8 - بيت على الشاطئ :

حين وصلت باميلا الى المكتب في الصباح التالي ، وجدته مكتظا بأشخاص لم تعرفهم.
كان حرس المبنى يحاولون إخراجهم .
وعندما سألت ما الأمر أعطاها أحدهم آخر نسخة من مجلة نسائية معروفه .
دخلت باميلا مكتبها لتتكئ بارتياح على الباب سعيدة بالهرب من الفوضى العارمة خارجا .
ثم لم تلبث أن جلست على مكتبها وراحت تنظر الى غلاف المجلة التي رأت فيها صورة بول غراينجر بين عدة صور
يتصدرها العنوان التالي : أشهر عشرة عزاب في العالم .
فتحت باميلا المجلة الى حيث المقال عن بول ...
ذكر المقال عمر بول وحدده بخمس وثلاثين سنه ، ثم وصفة بأنه مليونير عصامي ،
يهوى سباق السيارات والتنس ...ثم ذكر أسم شركته وعنوانه قبل أن يخوض في تفاصيل ما يجذب النساء إليه .
كانت غارقه في قراءة المقال عندما رن حرس الهاتف ، فالتقطت السماعة وحينها هاجمها صوت بول الغاضب :
- هل شاهدت مقال تلك المجلة اللعينة؟
- أجل ..أنا اقرأة الآن ...لقد أصبحت مشهوراً.....
سمعته يشتم بصوت خفيض :
- دعكِ من هذا إن سمحت باميلا ؟ فلا أحب في هذا الموقف ما يدعو الى المزاح .
شقتي محاصرة بالمراسلين المتطفلين ، الراغبين في معلومات إضافية، وبالنساء المعاديات اللواتي يطالبن بالحصول على مايريد الأعزب.
كيف الحال في المكتب ؟
- كان هناك مشهد مرعب عندما وصلت . لكن الحرس يخرجونهم من المبنى .
وأنا أتصور أن معظمهم بات في الشارع الآن.
- أف لهم...لدي عمل متراكم لا يخولني التعامل مع الصحافيين ، ومع النساء المجنونات .
أصغي إلي باميلا . عودي الى منزلك لتوضبي حقيبتك لأننا سنسافر بضعة أيام.
ترددت باميلا:
- نسافر...؟ لا أفهمك؟
بدا السخط في صوت بول :
- هيا باميلا...لقد عانيت اليوم كثيرا من نساء حائرات ..لذا أرجوك، وفري علي هستيريتك فلا أقترح عليك رحلةة حب بل رحلة، من أجل إنهاء مالدي من عمل .
واضح أننا لن نستطيع العمل في المدينة ومادام الأمر كذلك ، فلماذا لا أستخدم منزلي الريفي الواقع في هاستنغز الذي آمل أن أجد فيه بعض الخلوة.
فقلة من الناس يعرفون بأمرة ، وأحمد الله لأن المجلة لم تأتِ على ذكرة.
-لا أستطيع السفر معك بول . لن يبدو الأمر لائقا . ماذا سيقول الناس؟
- أتعلمين باميلا أنه موقف لا يصدق ، فبينما خناك عدد هائل من النساء المنتظرات خارج بابي المتوسلات الراجيات الأنفراد بي أجد سكرتيرتي التي أحتاج الى خدماتها وكأنها
ستمضي أيامها مع رجل مفترس . أسمعي باميلا ، كان يجب أن تعرفي أنه لو قدر أن يحدث شئ بيننا لحدث في الحديقة العامة أمام الناس.
وأعود فأؤكد لك أنني لن أفرض عليك ما لا تريدين .أريد فقط أن يستمر العمل في مؤسستي حتى تنتهي هذه الموجه المجنونه.
وحتى يكون لي ذلك أحتاج الى خدماتك والى مكان هائ من أجل القيام بعملي .
صدقيني ، ليس جسدك بأمر جديد علي ، أنا واثق أنني قادر على أبعاد يدي عنك...
إلا إذا كان تفكيرك المتأمر يأمل العكس؟
غضبت باميلا ، لكنها رفضت أن تلتقط الطعم، فكلما جهل مشاعرها كلما كان خيرا لها .
فما من علاقة قد يقودها اليها ستكون حسنة العاقبة.
- أنا أسفه بول . لكنني أعجز عن تصوري نفسي معك في عزلة على شاطئ البحر في منزل ريفي صغير .لماذا لا تصطحب معك السيدة تاوتسند؟
- يجب أن تبقى السيدة تاوتسند لتدير المؤسسة ..ثم من قال لك إننا سنكون في عزلة ....
هذا ما اخترعته بنفسك ..ففي المنزل المديرة والساقي ، وهذا يعني أن كل شئ سيكون على ما يرام.
أتعلمين أنك تبدين ضيقة الأفق بالنسبة لأمرأة تدعي التحرر؟
كانت باميلا سعيدة لعدم تمكنه من رؤية وجهها أو حمرة الحرج التي تتسل إليه.
بدت فعلا متزمتة حتى لنفسها ، فكان أن أكرهت نفسها على الموافقه ، وعندما أطلقت مموافقتها تناهت إليها ضحكته العميقة الغنية وهو يقول :
- باميلا ..أنت لا تتوقفين أبدا عن إدهاشي ، اقصدي منزلك لتوضبي حقائبك . سأمر بك بعد ساعة إنما أنتظري خارجا ، فلا أريد تضييع مزيد من الوقت.
بعد ساعة كانت تجلس قرب بول الذي كان يقود السيارة بحذر بين إزدحام سير المدينة الخانق ، ولكن لم يمض وقت حتى حول سيره الى الطريق الدولية المفضية الى هاستنغز .
سألها يكسر الصمت غير المريح الذي خيم على جو السيارة منذ صعودها إليها :
- تبدو أفكارك بعيده الآف الأميال ، فما الذي يحزنك على هذا النحو؟
- كنت أفكر في المزرعة متسألة كيف لإنسان أن يترك جمال الريف ليسكن في مدينة مكتظة؟
فهز كتفه :
- لقد رغبت في مستقبل مهني في عالم المال . ولا مجال لتحقيق رغبتك هذه دون العمل في المدينة .
فهناك الحركة وهناك النجاح .
فهزت رأسها :
- أعتقد أنك على صواب . لكنني أتمنى الحصول على إثارة المدينة ودفء العائلة . ولكنني أطلب الكثير أليس كذلك؟
- لا أدري باميلا ، ألم تفكري قط أنه ربما ليس مقدرا لك أن تصبحي سيدة أعمال ؟
أنا أؤمن بقدرتك على النجاح لو صممت على هذا ، إنما أتساءل عما إذا كنت مستعدة لدفع الثمن .
فقله هم الأزواج الذي يتمتعون بالزواج من نساء ناجحات في أعمالهن. يحب الرجل أن تكون امرأته ناعمة هادئة ، لا ديناميكية ومنافسة.
أجل ، الرجل يريد أن تكون زوجته كسوزي هاليداي .
فالفتيات العاملات عظيمات للمرح بضع ساعات ، ولكن عندما يريد الرجل الزواج فإنه يطلبه من فراشة ناعمه لتخفف عنه ما عاناه من مشقات العمل .

ولتوفر له ولأولاده المنزل اللائق .
سكرتيرة لينه العريكة في المكتب ، ومن ثم الحب بين ذراعي زوجة أنيقة لطيفة ، وعلى المرأة أن تختار بين الحب والعمل .
ولكن . لماذا تهتم ؟ فالرجل الوحيد الذي تريده هو الرجل الوحيد الذي لن تستطيع الحصول عليه .
حولت تفكيرها عن عذابها الداخلي ، لتفكر في مشاكل بول :
- من أين للصحافة هذه المعلومات بول ؟ ترى ألا يمكن مقاضاتهم على أنتهاكهم خصوصياتك ؟
- لا أظن أن لدي مقومات قضية يبدو أنني شخصية عامة شهيرة لذا علي أن أتوقع أن تكون حياتي كتابا مفتوحا .
وعرضة للأنتهاك على يد أي قلم صحفي يبحث عن موضوع شائق يكتب عنه . باختصار ، ليس لي حياة خاصة .
وأعتقد أن علي ألا أتذمر فليس لدي نصف المشاكل التي يعانيها تالبوت أدجلي مثلا...
اسمعي ، يبدو أنه جاد تماما فيما يتعلق بزميلتك ، فهل هي ميتعدة للتعامل مع شخص مثلة ؟
- اوه ..إنها فتاة ناضجة تستطيع العناية بنفسها.
فكر لحظات قبل أن يقول :
- وماذا عنك باميلا ؟ أيمكنك العناية بنفسك؟
ورمقها بنظرة استفهامية ، ولكنها لم تحس بالتوتر ، بل مالت الى نافذة السيارة وردت بهدوء وثقة :
- بالطبع أستطيع العناية بنفسي.....يجب عليك أنت بالأخص معرفة قدراتي . فقد تأثرت حتى السيدة تاوتسند بقدراتي قبل أن يذهلها تفير مظهري .
- لم أقصد مهاراتك العملية باميلا بل مهاراتك النسائية .
أشعر بأنك على الرغم من كلامك الشجاع عن تحررح وانطلاقك فلا زلت فتاة ريفية بسيطة في أعماق قلبك.
فردت باميلا بغضب مكبوت :
- حسنا ..عليك أن تغير فكرتك هذه ..إياك أن تسمح لهذا الأنطباع بأن يستحوذ على تفكيرك . فلا تحسبني بسيطة وغبية غير متحذلقة كسوزي هاليداي .
- نعم لقد تباحثنا أمر أختلافك عنها ، ألم نفعل ؟
ثم صمت ، ربما يبحث في نفسه عن الفوارق بينهما .
أيتمنى لو اصطحب الأخرى ؟ أنبئت نفسها لأنها وافقت على مرافقته .
فقد يكون هذا بالنسبة له عمل رتيب .
ولكنها تعلم أن تورطها العاطفي سيجعلها عاجزة عن إبقاء علاقتها به علاقة عمل على مدار أ{بع وعشرين ساعة.
ابتعد بول عن التفكير في سوزي وراح يتكلم عما يمر بهما من مناظر .
- هل جئت من قبل الى الساحل باميلا ؟
- لا ..فقد أمضيت معظم وقتي في المدينة .
فضحك :
- غريب . لا يصدق أهل الريف منى يصلون الى المدينة .
وأهل المدينة يتوقون لحياة الريف . أظنها القصة القديمة عن كل ممنوع مرغوب . على كل ، أظنك ستستمتعين بالشاطئ . فالمنطقة مختلفة عن الريف والمدينة في آن معا .
وأكثر ما أحبة فيها هو قربها من البحر . فما أروع أن يرى المرء المياة مندفقه الى مالا نهاية .
نظر إليها مبتسما وقد طافت عيناه فوق جسدها بطريقة موحيه جعلتها تتحرك بقلق في مقعدها .
لكن قلقها سلاه فتمتم بكل براءة :
- هناك بكل تأكيد بهجة كبرى في استكشاف الكنوز المخبأة تحت سطح جليدي .
وتابع مزاجه الرائق مصفرا بجذل :
أحست باميلا بالسخط ، لأنها وجدته مصمما على مضايقتها .
كيف ستتمكن من محادثته بشكل متمدن مادام ينظر إليها وكأنها شخص يهوى المزاح معه والتلاعب بأعصابة ؟
أسندت ظهرها ، وجلست في مقعدها متوترة . وأخيرا أغمضت عينيها ، فلا حل خير من النوم ، فلا يمكن لأحد حتى هو نفسة أن يجادل شخصا نائما .
استيقظت باميلا فراحت تنظر ببطء الى الخارج وهناك رأت أن السير قد تلاشى من حولهما وأن الأماكن السكنية المنتشرة على الطريق العام قد أصبحت
أجدد وهي متباعده أكثر من المباني التي كانت تراها في بدء الرحلة .
سألها بول :
- هل استرحتِ جيدا ؟ فقد غرقت في النوم فغاب عنك تأمل أجزاء مثيرة للاهتمام .
كانت المنطقة التي مررنا بها مشجرة باستثناء بضع مزارع ، وها نحن الآن في منطقة تكتظ بالمساكن .
التي دمرت جمال الأرض . هذا الطريق العام يتوسع أكثر فأكثر باتجاه دوفر . الميناء الرئيسي على القنال .
وكلما ازداد اتساعها اندفع الناس لشراء المساكن على الساحل حتى يكاد يتصل البناء بين المدن .
أنا لا أحسد الأزواج الذين يمضون الساعات الطويلة على هذا الطريق للوصول الى زوجاتهم وأطفالهم الذين يتمتعون بحياة الريف .
- أيعني هذا أنك لن تعرض نفسك لمثل هذا الأرتحال اليومي الطويل في سبيل تأمين حياة ممتعه لعائلتك؟
فكر قليلا ثم رد بحذر :
- لا أعرف ما أجيب لأنني في الواقع لم أفكر في بناء عائلة ، فما بالك بالحياة التي تفكرين فيها .
لكنني لا أتصور أن زوجتي ستسعد في منزل صغير بعيد عن إثارة المدينة .
كما لا أستطيع تصور نفسي أجز العشب في مرجه . وأنضم الى ناد تنس محلي ...لا ...
أظن أن على حياتي البقاء على حالها ، وهلى زوجتي أن تواجه متطلبات حياة ذات مستوى رفيع .
هز رأسه فجـأة ، وكأنه لا يصدق :
كيف وصلنا الى بحث هذا الموضوع ؟
لا أرى حقا كيف لحياتي الخاصة أن تهمك ، فعلاقتنا في مطلق الأحوال علاقة عمل . أليس كذلك؟
أحست باميلا بألم نابع من كلامه الساخر ونظرته :
- صحيح ..بالطبع . وأطنني كنت أحاول أن أكون مؤدبة مع الرئيس .
- أفهم هذا . فأنت لا تريدينني أن أعلق أهمية على الحديث الذي كنا نناقشة ، صحيح؟
أعني ، لا يمكن أن تفكري في مشاركتي منزلا ريفيا في ضواحي بعيدة عن المدينة . . أليس كذلك؟
- لا أعتقد هذا كما لا أعتقد أننا نقوم بهذه الرحلة حتى تتخاصم ، فلا مجال لنجاح زواج قد يقوم بيننا .
كان وجه بول مشعا ببسمة تلوي شفتيه :
- ومن أتى على ذكر الزواج ؟ هذه العلاقة الدائمة لم تتطرق إليها في حدثنا . كنت أسألك فقط عن إمكانية مكوثنا في منزل واحد.
ما يدهشني كل الدهشة أن تفكر امرأة متحررة مثلك في علاقة مزعجة كالزواج. ظننت دوما أن الزواج هو للفتيات القديمات الطراز .
الطراز الكلاسيكي الممل . هل تفهمين ما أعني ؟
عم السكوت السيارة وظل بول ينتظر ردا ، ولكن باميلا كانت قد غرقت في عبوس مضطرب .
تفكر في أفكار بائسة ، لن تعترف له ابدا أنها كانت تفكر في شكل الحياة إن تزوجته .
ولكنها على الرغم من حبها له لا تستطيع العيش معه في بيت واحد.
لأنه سيكون ذلها الأخير . ولأنه به سيحقق انتقامه منها لقاء خداعها .
تصورت أنه سيجبرها على حبه ليستطيع بعد ذلك هجرها ليتزوج بسوزي هاليداي .
حسنا ..لن تسمح له بذلك لأنها لن تدعه يعرف أنها على الرغم من استقلاليتها الخارجية .
هي من الداخل مفعمه بالأنوثة كسوزي بل أكثر.
جذبها بول من أفكارها بصوته الساخر الرقيق :
- حسنا باميلا ..لم تجيبي عن سؤالي ..ما رأيك لو نسكن معا ؟
قد نحصل على شقة صغيرة رائعه في مكان قريب من المكتب وعندئذ لن أضطر الى اجتياز تلك المسافة خارج لندن وصولا الى شقتي بل سنتمكن من حمل العمل معنا الى المنزل .
ثم بالطبع ، متى رحل الوفاق عن العلاقة ، يكن كلانا حر في اختيار شريك جديد.
- وماذا عن سوزي ؟ ألن تعترض؟
- ما من مشكلة فهي تعرف أنني لست ملاكا . ولا تتوقع مني الأخلاص ، وستفهم أن علاقتي بك مختلفة عن علاقتي بها .
لذا لن تفتعل أية مشكلة ...أتعلمين ؟ نحن راشدان ، متحرران ، لا يحول بيننا ما يمنعنا من إقامة علاقة..
فأنت فعلا جذابة ، ومختلفة كل الأختلاف عن سوزي.
تدفق غضبها عندما قارنها بسوزي . لكنها أجبرت نفسها على التحدث بطريقة وقحة لم تألفها من قبل :
- قد تتمكن من إبقائي في العمل بتهديداتك . لكن ما من مجال لإجباري على أن اكون أكثر من سكرتيرة عندك.
أعلم أنك مستثمر بارع .
وأنني أتعلم منك أكثر مما سأتعلمه من رب عمل آخر .
ولكنك لا تعجبني ، ولا تعجبني مداعباتك . فلماذا تظن إذن أنني قد أرغب أن أقيم علاقة معك خارج العمل ؟
فضحك :
- أتعلمين باميلا ... أظنك على حق . فمن الغباء التام تدمير علاقتنا الحالية بالتورط العاطفي . أنت تثيرين إعجابي كما لم يحدث مرة.
لذا لا أحب أن أرى الحب يبلد حدة تفكيرك.
- لا تقلق ... لن ترى تفكيري بليدا أبدا .
بدت كلماتها شجاعة، لكنها أملت أن تكون صحيحة . فهي لم تستطع منع نفسها من الوقوع في حبه .
ولكنها ستبذل المستحيل لمنعه من أكتشاف أمرها . فلن تستطيع صبرا على قوته وسخريته .
تغيرت أثناء تبادلهما الحديث المناظر ثانية . فالمنازل الآن أكبر حجما وأشد تباعدا ، فيها الأرض مشجرة . انعطف بول بالسيارة جنوبا ، ثم تنهد مسترخيا:
- أشعر حالما أترك الطريق الرئيسي أنني أفضل حالا....من الآن فصاعدا الطريق الريفية ذات اتجاهين . نعم السير عليها أبطأ ولكنها مريحة.
راحت باميلا تتأمل ما يمران به من بلدات ريفية كانت تبدو فيها المنازل أشبة بقبلات صغيرة مؤلفة من طابق واحد مطلي بعضها باللون الأبيض ولكن العديد منها حولته تقلبات الطقس وهواء البحر الى الرمادي .
انعطف بول عن الشارع الرئيسي الى ممر داخلي مرصوف بالحصى يحمل لوحة كتب عليها ( طريق خاص) .
تعرجت الطريق بين أشجار الصنوبر ثم قرب شاطئ رملي ، كان يقع عنده منزل منخفض واسع مغطى بأشجار الأرز الصنوبري .
تقدم بول بالسيارة الى سقيفه من المبنى ، فترجل ليخرج الحقائب التي حملها ودخل الى المنزل تاركا باميلا تقتفي أثره ، كان أرنست وروميلا الساقي ومدبرة منزلة قد سبقاه الى المنزل ، فقد شمت باميلا
رائحة المقبلات المتصاعدة من المطبخ.
تنسّم بول رائحة الهواء :
- آه ....روميلا تطبخ لنا ( لازانيا ) أنتظري حتى تتذوقيها .
ناول بول الحقائب لأرنست ، ثم اقتاد باميلا الى المكتبة على الرغم من أن أثاث سائر المنزل من الخيزران المريح، كانت المكتبة امتداد لمكتبة في المدينة .
كتب عن عالم الاستثمارات تملأ رفوف الجداران ، وآلة تلكس على أحد جوانب طاولته .
جلس وراء مكتبة حيث راح يخرج الأوراق من حقيبته الخاصة.
بعد ذلك طلب من باميلا الاتصال بالسيدة تاوتسند ، ثم بدأ الاتصال بالسوق المالية على جهاز التلكس.
يسجل الأسعار التي كانت تظهر آمامه . قالت باميلا بضع كلمات مناسبة للسيدة تاوتسند . ثم حولت المخابرة الى بول الذي تحقق من بعض المعلومات معها قبل أن يبلغها عن العنوان الذي عليها الاتصال به.
شريطة أن تبقى هذه المعلومات سراَ عن الجميع .
ثم أصبح صوته عصبيا :
- وماذا أفعل لأبعدهم عني .....؟
حسنا.... إذا كانوا يعتقدون أن سوزي خطيبتي فلا تنكري الخبر ، فعندئذ قد يتركونني وشأني.
أغلق السماعة وأخذ يلعن ساخطا .
خفق قلب باميلا لأن أسوأ مخاوفها تحققت أخيرا .
لقد أعترف بول أنه سيتزوج من سوزي .
عضت على شفتها ، ثم أدارت وجهها لتخفي دمعة انسلت فجأة من عينيها .
كان ما تبقى من اليوم شبيها كل الشبة بأيام المكتب ، حتى نسيت باميلا أين هما ، ولكن إعلان خطبة بول الوشيكة لم تفارق عقلها .
كانت اللازانيا التي أعدتها روبيلا لذيذة ، وكذلك كان طبق الكركند والقريدس والسمك السابح بصلصة البندورة المبهرة .
والسلطة الغنية الخضراء والخبز الفرنسي الذي خبزته بنفسها.
أسندت باميلا ظهرها الى مقعدها بعد القهوة ووضعت يدها على معدتها :
- لا أذكر آخر مرة تمتعت فيها بوجبة كهذه . أشعر أنني متخمة وما علي إلا التمدد على فراشي.
فأبتسم بول وتقدم الى كرسيها :
- لا ..لا .. إن أحد الأشياء التي تجهلينها عن الحياة هنا هو أنه بعد وجبة متخمة ، نقوم عادة بنزهة على الرمال . فاذهبي وارتدي كنزة صوفية ، فهواء البحر بارد وقت المغيب .
عندما عادت بكنزتها كان بول ينتظرها وهو حامل سترة واقية .
أمسك بيدها وقادها الى البحر بعدما طلب منها أن تترك حذاءها في نهاية الممر.
ما زال المغيب في نزاعة الأخير.
والشاطئ يغفو تدريجيا مما أرسل موجات استرخاء في أطراف باميلا المتعبة.
جلس بول فوق الرمال قرب الماء جاذبا باميلا معه.
- هذا هو الوقت المفضل عندي . أحب الجلوس ومراقبة آخر إشعاعات الشمس منعكسة فوق سطح الماء.
التفت ذراعاه حول كتفي باميلا التي جذبها اليه بلطف حتى استقر رأسها بسهولة على صدرة .
كانت الحركة سريعة وطبيعية بحيث لم يتسن لباميلا المقاومة.
فقررت التمتع بصفاء وسكون تلك اللحظات مطمئنة هانئة للمسة بول الحنون تراقب الشمس النارية وهي تختفي في البحر .
حين أظلمت الماء ارتعدت باميلا ، فالتفتت الى بول ، تحس بقلق ، ولكن تصرفها هذا يناقض ما قالته له في وقت سابق من هذا اليوم.
وعليها أن تكون أكثر حذرا .
- أعتقد أن علينا العودة الآن.
اشتدت قبضة ذراعه على كتفيها عندما حاولت الوقوف :
- لا تقلقي ...فما هو قادم أجمل ، بعد دقائق تظهر النجوم فالقمر سيبدو انعكاسه فوق المياة مميزا ، لذا لا أريد أن يفوتك منظرة.
فعادت تستقر على صدره ثانية . ترمي مخاوفها جانبا . وما قال حدث ، فقد تهادت النجوم تدريجيا ، وكأن شخصا ما يضيء سلسلة من الشموع في كل مكان .
وما هي الا دقائق حتى أطل القمر ، مشعا ، مرسلا هالة من الضوء الذهبي على سطح الأرض .
كان منظرة مؤثرا حقا كما وعدها بول ، فالفتت إليه وعيناها تلمعان بالإعجاب.
التفت بول إليها أيضا ، فلما التقت عيونهما أرجعها بلطف الى الوراء حيث استلقت فوق الرمال وعندئذ فتحت فمها لتحتج ،
ولكنه أخرس كل احتجاج قد يصدر منها .
كان لطيفا ، رقيقا ، ناعما يمسد لها شعرها ويفرشة على الرمال الناعمة .
تأوهت ثم راحت تمرغ رأسها في الرمال ، لا تعرف ماذا تريد ،
وحاول إسكات أي شك قد يكون في نفسها هامسا :
- أريدك باميلا .أريدك لي ، لي وحدي .
بلغت كلماته مسمعيها وكأنها آتية من حلم ..ولكنها ليست كلمات حب بل كلمات رغبة.
فهو لم يقل إنه يحبها . وهي لا تشك في إنه يرغب فيها .
شد ذراعيه حولها برهانا على هذا ...
ولكن ما زالت تملك القدر الكافي من احترامها لنفسها لتمنع توقها من القيام بعمل قد تندم عليه الى الأبد.
فرفعت يديها الى صدره ، ودفعته عنها :
- لا ....لا ! لقد وعدتني بألا تجبرني ....فاتركني ..أرجوك لا أطيق ذلك.
جلس بول ناظرا إليها :
- سبق أن قلت إنني لن أجبرك على شئ ومازالت عند كلمتي . ولكن إياك أن تنكري رغبتك في منذ قليل .
فلماذا تقاوميني ؟
هبت باميلا على قدميها وصرخت بهستيريا :
- لست ألعوبة بين يديك تستخدمها ما شئت .أنا إنسانة حرة في أختيار من أشاركة عواطفي .
أنا لا أريد أن تشاركني فيها .
وهرعت الى المنزل ومنه الى غرفتها التي أغلقت بابها خلفها .
وقفت ساخطة خافقة القلب بجنون ، حتى بدأ لها أن صداه سيملأ الغرفة الصامتة.
ثم سمعت الباب الخارجي يفتح ويغلق ، وخطوات بول تتقدم الى غرفتها ، قرع الباب قرعا خفيفا .
- باميلا ..اسمحي لي بالدخول ، أريد محادثتك.
أحست باميلا وكـأن ثقلا يضغط على صدرها ...
- لا ...ليس بيننا ما يقال ....أرجوك أبتعد.
مرت لحظات صمت مترقب ، أغمضت فيها باميلا عينيها وشدت يديها بقبضتين . ثم تناهى صوت بول اللطيف
من وراء الباب :
- حسنا ...باميلا ..سنتحدث في الصباح . أرجو أن تكوني أفضل حالا بعد ليلة هانئة.
ابتعد عن الباب ثم سمعته يدخل الى غرفته .
تلاشى تماسكها وارتجف جسمها توترا . فغطت وجهها بيديها واتجهت الى النافذة .
فيما كانت أصابع الفجر الرمادية تتسلل من النافذة ، حملت حقيبتها الصغيرة وغادرت المنزل .
تسير نحو البلدة لتستقل الباص ، للبدء برحلة طويلة الى لندن .



نهايه الفصل الثامن







آخــر مواضيعـى » رواية ميهاف وفيصل كامله بدون ردود , لتحميل رواية ميهاف وفيصل كامله تحميل روعه
» رواية لاصد قلبي صد من دون رجعه ، تحميل رواية لاصد قلبي صد من دون رجعه
» رواية غضو النظر عني تراني حلاله
» رمزيات بلاك بيري بنات ماسكين كام 2012 - صور رمزيه للبلاك بيري بنات ماسكين كاميرا 2012 -
» تحميل رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام لـ اثير عبدالله كامله
التوقيع

 

  رد مع اقتباس
 
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القمر, رواية, كاملة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بنشدك عن نور القمر وش لون نوره ^..رووعه..^ دمـ..حبيبيـ..يروينيـ.. قصص - روايات - حكايات 0 02-17-2010 06:56 PM
امريكي يسمع الأذان من سطح القمر بنت جدة قصص - روايات - حكايات 1 10-21-2008 12:27 AM
الاذان يصل الى القمر بنت جدة قصص - روايات - حكايات 0 10-07-2008 09:27 PM
من رسائلي.....الى القمر ذكرى شمس الحب العام 0 09-30-2008 05:30 PM
علمت أن القمر أنتِ حب صامت نثر - خواطر - همسات 6 02-17-2008 09:52 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الإعلانات النصية


الساعة الآن 09:40 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 Designed & TranZ By Almuhajir
Adsense Management by Losha
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شمس الحب
ما يُكتب على منتديات شمس الحب من قِبل الاعضاء لا يُمثل بالضرورة وجهة نظر الإدارة وانما تُمثل وجهة نظر صاحبها .إلاإذا صدر من ادراة الموقع .

Sitemap

PageRank Checking Icon
Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Add to Windows Live
Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki

 
Web Counters
Emergency Cash Loan Michigan
إنظم لمتابعينا بتويتر ...

أو إنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...