الرياض - فهد الثنيان
أكد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" عبدالعزيز بن صالح الفريح صدور تعليمات من المؤسسة تسمح للبنوك السعودية بتجاوز نسبة القروض إلى الودائع من 85% وهو المعدل الحالي إلى 90%.
وقال الفريج في مقابلة مع قناة "العربية" إن هذا القرار يعني: "السماح بتجاوز النسبة القديمة ارتفاعا وليس تعديلها في اللوائح" مؤكدا قدرة البنوك السعودية على منح المزيد من القروض والاكتتاب في سندات الحكومة.
ووصف حال السيولة في البنوك السعودية، بأنه قوي مؤكدا ان هذا القرار صدر بموجب المهام الإشرافية للمؤسسة والتي "تضمن التوازن بين النمو الاقتصادي والسيولة المتدفقة من المصارف لنشاطات الاقتصاد".
وشكلت القروض المجمعة للبنوك في السعودية نسبة 85.5% من الودائع في أحدث بيانات أصدرتها "ساما" وذلك لشهر ديسمبر 2015، إذ بلغ حجم الودائع في البنوك 1605 مليارات ريال، أما حجم القروض المجمعة فبلغ 1372 مليار ريال.
وتعليقا على خطوة مؤسسة النقد قال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي فضل البوعينين إن من مهام "ساما" الرئيسية موازنة السيولة في الاقتصاد وبما يتوافق مع الحاجة؛ فتعمد الى تشديد القيود في حال زيادة حجمها؛ وتخفيفها في حال شُح السيولة وبما يضمن توفيرها لقطاعات الإنتاج من خلال الائتمان المصرفي.
مضيفا بأن زيادة وتيرة إصدار السندات الحكومية تسبب في تقلص السيولة المتاحة في الاقتصاد وهذا أثر سلبا على الائتمان المتاح للقطاع الخاص وتسبب في ارتفاع تكلفة الاقراض ما دفع مؤسسة النقد لاتخاذ إجراءات متوافقة مع الحاجة لضمان زيادة حجم السيولة المتاحة.
مشيرا بهذا السياق الى ان اجراء "ساما" يأتي ضمن الأدوات المتاحة لها للتأثير الإيجابي على حجم السيولة وقدرة المصارف على الإقراض، كما ان بعض الأدوات باتت مقننة بشكل أكبر بمتطلبات بازل التي قد تحد من قدرة البنوك مستقبلا في الاقراض ما لم تحصل على سيولة جديدة تدعم مراكزها المالية.
واستبعد البوعينين تأثير هذه الخطوة بالضغط على قيمة سعر صرف الريال السعودي مقابل الدولار على المدى القريب ،لافتا الى ان مؤسسة النقد قادرة على تحقيق التوازن وحماية الريال من خلال التغطية النقدية، كما ان المضاربات المحمومة على الريال مصدرها توقعات بإعادة تقييم الريال مقابل الدولار بعد انخفاض الدخل الحاد الذي قد يؤثر سلبا على الالتزامات المالية الثابتة.
وحول تأثير هذه الخطوة على المستهلك، افاد البوعينين أن تخفيف القيود يعني اتاحة مساحة أكبر للبنوك من اجل توفير السيولة للقطاع الخاص وهذا سيعزز من قدرته على مواجهة المتغيرات الحالية.