كشف لـ «الشرق» رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة المكرمة عبدالله صعيدي، عن أن أزمة الإسمنت التي طالت أسواق العاصمة المقدسة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عطلت 80نحو % من مشاريع الأهالي الصغيرة. وقال إن المشاريع الصغيرة أكثر تضرراً من المشاريع الحكومية الكبيرة، باعتبار أن المشاريع الحكومية لها خط إنتاج من المصنع كما أن مقاول المشروع الكبير له طرقه، ويستطيع تأمين نفسه عكس المقاول الصغير أو مالك المشروع الصغير الذي ليس أمامه بديل. وأضاف أن مشاريع الأهالي معظمها يصنف على أنه مشروع من « الفئة الصغيرة» باستثناء المشروع الأهلي الكبير الذي تصل قيمته إلى مائة مليون ريال.
وأوضح أن تأخير تسليم المشاريع يعود عادةً إلى المقاول الذي يفتقد لاحتياجات أساسية في البناء ومنها الإسمنت الذي عد مادة أساسية، وفي حالة فقدانه وعدم توفره يختلف في ضرره عن التأثير الاقتصادي لارتفاع الأسعار على المقاول أو المالك. ولفت رئيس لجنة المقاولين إلى أن المشاكل بين المقاول والمالك تمتد للمحاكم وتنشأ عند عدم الالتزام بالعقد الموقع والمتفق فيه على موعد التسليم، ويبدأ المالك بالمطالبة بضرورة الالتزام بموعد التسليم كما هو متفق عليه في العقد، إلا أن أزمة الإسمنت تحديداً تجبر المقاول على التأخير وتزيد من الأعباء المالية، وإذا اختلت العلاقة بين المقاول والمالك فإنه لابديل أمام الطرفين إلا اللجوء للمحاكم للنظر والفصل فيه. وطالب صعيدي بسرعة تدارك أزمة الإسمنت وتنفيذ الحلول التي تم الإعلان عنها عبر إيجاد مراكز ونقاط معتمدة للتوزيع، معتبراً ذلك جزءاً من الحل وليس الحل كاملاً . وشدد على أنه لابد من قياس حجم السوق وإمداده بالكميات المناسبة له والتأكد من إمكانية تخزينه ومدة الصلاحية التي يبقى فيها الإسمنت مناسباً للاستخدام والاستفادة منه، والعمل على إنشاء مخازن بديلة له.
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٨٢) صفحة (٢٤) بتاريخ (٣٠-٠٣-٢٠١٣