حصلت "العربية" و"الحدث" على
تسجيل صوتي مسرب لحديث مسؤول
إيراني مع أحد أقارب ضحايا الطائرة الأوكرانية، يكشف فيه تفاصيل ما حصل يوم وقوع الطائرة.
وفي التسجيل، قال المسؤول إن القرار كان سياسيا بالدرجة الأولى، وإن السلطات تعمدت ترك المجال الجوي مفتوحا لضرب قاعدة عين الأسد في العراق، لكن الطائرة الأوكرانية هي التي سقطت.
وقال المسؤول الإيراني: "فتحنا المجال الجوي لضرب قاعدة عين الأسد العراقية فسقطت الطائرة الأوكرانية".
يشار إلى أن المحادثة كانت جرت في 7 مارس/آذار الماضي بين أحد أفراد عائلة من الضحايا في كندا وحسن رضايقار، الذي تم تعيينه رئيساً لفريق التحقيق الإيراني في حادث إسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية التي كانت متجهة إلى كييف، والذي أسفر تحطمها عن مقتل 176 شخصاً، بينهم 57 كندياً، واستمرت المكالمة 90 دقيقة.
وأضاف رضايقار في التسجيل الصوتي، أن إغلاق المجال الجوي فوق طهران كان من الممكن أن يكشف مبكرا عن هجوم إيران الصاروخي الباليستي على القواعد الجوية الأميركية في العراق، ردا على مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، مضيفاً باللغة الفارسية: "يقول البعض إنه كان يجب أن يتم إخلاء المجال الجوي. إن مجلس الأمن القومي الإيراني هو المسؤول. لكن دعنا نقول إنه إذا كان تم إغلاق المجال الجوي، ألم يكن هذا سيمنع الهجوم الوشيك؟".
وتابع: "إن إغلاق المجال الجوي كان يعني إلغاء الرحلات الجوية، ومن المعروف أن إيران تربح مئات الآلاف من الدولارات يومياً مقابل رسوم السماح برحلات جوية في مجالها الجوي، "حسنًا، لنفترض أن السلطات الإيرانية قامت بتأخير الرحلة الأوكرانية لمدة عشر ساعات. فهل كان سيتم إلغاء جميع الرحلات الأخرى التالية لها؟".
ثم استطرد: "بعد 5 دقائق من حادث سقوط الطائرة بادرت للتواصل هاتفياً مباشرة مع عسكريين إيرانيين، إلا أن إن أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإسلامي اعترف بأن الجيش أمر بإطلاق صواريخ بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. تم إبلاغي في الساعة 6:30 صباحاً، واتصلت بالحرس الثوري في الساعة 6:35 صباحاً أيضاً، وسألته: هل قمت بشن هجوم صاروخي؟ وأجاب حاجي قائلًا: نعم ولدينا أوامر بذلك. وقال إن هناك بعض الاعتبارات للأمن القومي في البلاد".
يذكر أن السلطات الكندية حصلت على نسخة من التسجيل الصوتي، الذي يكشف التفاصيل المؤلمة حول إسقاط الطائرة ورد فعل السلطات الإيرانية آنذاك.
إيران عاقبت المسؤول!
وبعد أقل من 24 ساعة من فضح الأمر، بعدما أرسلت قناة "سي بي سي نيوز" الكندية التي حصلت على التسجيل، نسخة منه عبر البريد الإلكتروني إلى رضايقار، طالبةً الرد والتعقيب، كشف مسؤولون كنديون أن إيران عزلت المسؤول من منصبه.
وأوضحوا أن قرار إيران بعزل حسن رضايقار، يؤكد أن النظام الإيراني لم يكن شفافا في التحقيقات.
كما تم إخطار عائلات الضحايا في بريطانيا صباح اليوم التالي، عبر السفارة البريطانية في طهران بالقرار وبأن محققاً جديداً تولّى مسؤولية التحقيق.
تستطيع المشاركة هنا والرد على الموضوع ومشاركة رأيك عبر حسابك في الفيس بوك